Stop FGM Middle East

الحملة

 البداية

 منذ عشر سنوات تقريبا لم يكن هناك سوى دليل شفوي عن وجود عمليات تشويه الأعضاء التناسلية للإناث في بلدان الشرق الأوسط وفي وسط وجنوب شرق قارة آسيا. ولطالما تم التعامل مع الموضوع رسميا على أنه “مشكلة أفريقيا” من قبل الحكومات وهيئات الأمم المتحدة والتي كانت تنكر وجوده في آسيا.

كان اليمن البلد الوحيد الذي تم استثنائه وذلك بسبب قربه من قارة أفريقيا ووجود الصلات القوية التاريخية معها، وبالتالي تم استنتاج أن العادة التي تسمى بختان الاناث قد وجدت طريقا لها الى اليمن. وقد تم تنفيذ العديد من الدراسات عن عمليات ختان الاناث في اليمن وقد وضعت الحكومة اليمنية خططا لمواجهة ومناهضة العادة هذه، غير ان الناشطات في حقوق الانسان والكثير من الخبراء اعتبروا ان هذه الخطط لم تنفذ ولم يتغير الكثير في اليمن.

صورة ل زهير أحمد

صورة ل زهير أحمد

لكن لبقية الدول الاسيوية، كان هناك أدلة علمية ظهرت ببطء ولم تكن قابلة للرفض.  ففي العراق، كانت منظّمة وادي قادرة على إجراء دراستين حول مدى انتشار الممارسة في شمال العراق وأخذت المبادرة لإطلاق حملة تناهض الممارسة وترفع الوعي عن مخاطرها. وبعد ان نشرت وزارة الصحة في منطقة الحكم الذاتي الكردية دراسة خاصة بها مع نتائج مماثلة، أقر البرلمان قانونا يحظر ختان الإناث. ومنذ ذلك الحين اخذت المبادرة في النضال ضد عمليات تشويه الاعضاء التناسلية للإناث في آسيا. وفي العام 2014 أطلقت منظّمة حملة بالتعاون مع اليونيسف وحكومة المنطقة الكردية تهدف الى القضاء على الممارسة في العراق.

ما في منطقة الخليج، لا يوجد سوى افراد معدودين قاموا بالتعرّض للموضوع، ففي سلطنة عمات، نتج عن نقاش حيوي بين المدونين عن مطالب للحكومة لاتخاذ الإجراءات المناسبة والقضاء على الممارسة في السلطنة. فقد قامت الناشطة حبيبة الهنائي في اجراء دراسة وجدت فيها ان انتشار عمليات تشويه الأعضاء التناسلية للإناث تنتشر بالنسبة 78% في المناطق الشمالية لسلطنة مما اثار صدمة كبيرة خصوصا ان الدليل الشفوي الموجود في عمان أشار الى وجود انتشار للممارسة في جنوب السلطنة. وفي الامارات العربية المتحدة، أجرت طالبة دراسة عن الممارسة كمشروع للتخرج من الجامعة، ووجدت ان 34% من النساء المستجوبات تعرضن للعملية التشوية. كما أشارت دراسة أخرى أجريت في دولة الكويت الى ان 38% من 4800 امرأة حامل شملتهن الدراسة تعرضن للعملية التشويه.

اما في الأردن فقد تناولت مقال إعلامية عن أثار عمليات الحتان الصحية على النساء ولمّحت المقالة الى ضرورة وجود حملات ترفع من الوعي عن مخاطر الممارسة في المجتمع. ففي إسرائيل مثلا تم تأكيد لوجود الممارسة بين البدو في 1980 ولكن يبدو إنها توقفت عن الظهور.

وفي إيران أصبحت الدلائل على وجود الممارسة قاطعة في السنوات الأخيرة، والعديد من الدراسات   الصغيرة الحجم تم إجرائها وأخرى شاملة أكدت على وجود الممارسة في  إيران.

كما ركزت العديد من الدراسات على جنوب شرق آسيا، وقد بينت ان أكثر من 90 % من السكان المسلمين في إندونيسيا وماليزيا يمارسون عمليات تشويه الأعضاء التناسلي للإناث. كما  أن الدراسات أظهرت  ان الممارسة موجودة في جنوب تايلاند وسنغافورة و بروناي و سريلانكا في أوساط المجتمع الملايو. وتحدث عدد من الناشطين من المجتمع البهرة الداوودية في الهند ضد ختان الإناث وممارسته في الهند، كما وكزت مخرجة من الهند عن الموضوع من خلال فيلم وثائقي بعنوان “قطعة من الجلد“.

لا تزال بعض البلدان تفتقر الى أرقام يمكن الوثوق بها والاعتماد عليها، غير إننا نستطيع القول إن ظاهرة تشويه الأعضاء لتناسلية للإناث تنتشر على نطاق واسع في قارة أفريقيا، وهي ممارسة تهدد أمن الملايين من الفتيات وسلامتهن، وتتركهن عرضة الى تعقيدات طبية ونفسية وجنسية في حياتهن لاحقا كبالغات.   منذ إطلاق حملة أوقفوا عمليات تشويه الأعضاء التناسلية للإناث في الشرق الأوسط عام 2013، أستطع فريق عمل منظّمة وادي من جمع العشرات من الدراسات المختصة بالموضوع، كما توفير التشجيع والدعم لناشطين المحليين في اجراء دراسات خاصة بهم وتوفير المعلومات للمهتمين والمهتمات بمناهضة ختان الاناث حول العالم.  أن عمليات تشويه الأعضاء التناسلية للإناث في آسيا لا تغيب كموضوع في المؤتمرات وورش العمل المختصة بالختان بشكل عام، وهذه من الخطوات الأولى لمناهضة ختان الاناث بصفته انتهاك لحقوق الانسان.

 لتقديم المساعدة والدعم او تقديم المعلومات تواصلوا معنا:

<p

info@stopfgmmideast.org

المانيا ++49-30-60933390

العراق ++964-7701-588173

مزيد من القراءات:

 اوليفر بيشا : أوقفوا ختان الاناث- أيضا في الشرق الأوسط 5.2.2013

ر. بيمارك ” تشويه الأعضاء التناسلية للإناث: نموذج ناجح للبدو ويهود اثيوبيا، جامعة بن غوريون في النقب، بئر السبع، مجلة أسيا للدراسات النفسية، ف 4، ج، س 1 وس 2، 2011

شيبر ر.، الصالح ع.، الحرمي ج. (جامعة الكويت، جامعة الملك فيصل، الدمام، الكويت) ختان الاناث : التوليد والاثار النفسية وغياب النقاش في القرن 21.(201)

وفاء مرزوقي: التقليد القاتل: ختان الاناث في الامارات العربية المتحدة 2011

سوزان الشحري: ختان الاناث في ظفار : المرأة التي تحمل عود بخار، حزيران 7، 2011

مؤتمر الشرق الأوسط لمناهضة ختان الاناث : عرفان العلوي ، مؤسسة ستونجايت، شباط 2، 2012

لدينا مهمة كبيرة في انتظارنا في مكافحة ختان الإناث في الشرق الأوسط، سوف نقوم بتدريب الناشطين المحليين، والمساعدة في إنشاء الجمعيات المحلية والضغط من أجل تشريعات لمكافحة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية. وقد كانت كل هذه خطوات لحملة ناجحة جدا في العراق، وكي نصل ونتقدم في بلدان أخرى، نحن بحاجة لدعمكم/ن.
[custom-facebook-feed]
تابع

احصل على كل تدوينة جديدة تم توصيلها إلى علبة الوارد لديك.