Stop FGM Middle East

الرئيسية » خلفية

خلفية

Background Jalamord

مواجهة المجهول العظيم

أن الرقم الرسمي للنساء اللواتي كنّ ضحي ختان الإناث في العالم هو 140 مليون إ مرأة. ويُعرف ختان الإناث من قبل منظمة الصحة العالمية بأنه “إزالة الجزئية أو الكلية للأعضاء التناسلية الأنثوية الخارجية أو إلحاق إصابات أخرى بتلك الأعضاء بدواع لا تستهدف العلاج.”و في الحقيقة أن 140 مليون هو عدد كبير جدا ومؤسف ، وعلينا اليوم النظر بجدية في احتمال أن يكون عدد النساء اللواتي تعرضن لختان الإناث في العالم هو أعلى من ذلك بكثير وال140  مليون هو تقدير في المقام الأول لأفريقيا، هناك أدلة متزايدة على أن ختان الإناث ليس فقط “مشكلة أفريقية” – وقد يكون منتشرا على نطاق واسع في أجزاء مختلفة من آسيا – بما في ذلك الشرق الأوسط. يجب معرفة المزيد عن  حقيقة الممارسات خارج أفريقيا وأن يكون موضوع ختان الإناث على جدول أعمال الهيئات والحملات الدولية  عام 2013 وفي السنوات المقبلة.

حظر تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية  في الأمم المتحدة  والإقرار بوجودها في آسيا 
في ديسمبر 2012، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا يدين جميع أشكال تشويه الأعضاء التناسلية، وعلى الرغم من أن القرار ليس ملزما  على الصعيد القانوني، يبقى خطوة هامة في دعم الحظر قانوني  وتغييره على أرض الواقع. قادت  بوركينا فاسو هذا الجهد في الأمم المتحدة في صدور القرار، وانضمت إليها بلدان أفريقية أخرى. فختان الإناث في الواقع ينتشر على نطاق واسع في العديد من بلدان أفريقيا بما في ذلك مصر والسودان وإثيوبيا ومالي. في عام 2013 وفي السنوات القادمة، يجب العمل على تشجيع بلدان الشرق الأوسط، وكذلك أجزاء أخرى من آسيا إلى الانضمام إلى الكفاح الدولي ضد ختان الإناث وتشويه أعضائهن، والتي قد تمارس بشكل منتشر في وسطهم الاجتماعي. والخطوة الأولى في هذا الصراع هو توضيح أين وإلى أي مدى  تنتشر هذه الممارسة على نطاق واسع.
تم منذ فترة طويلة الإبلاغ عن هذه الممارسة وتوثيقها في اليمن وإندونيسيا أي خارج أفريقيا،  على الرغم من وضوح الدلائل عن وجودها في الشرق الاوسط، أصر الخطاب الدولي الرسمي على صلته ونفوذه الافريقي. إن لصر  تاريخيا وثقافيا وسياسيا تنتمي للعالم العربي والشرق الأوسط وبالتالي ” إعتباره “ممارسة افريقية” شكل شرحا غريبا لانتشاره فيها، وكما وان انتشاره في إندونيسيا يتطلب تفسيرا جديا لعدم وجود صلة بين البلد والقارة الافريقية. ففي بلدان أخرى من منطقة الخليج وشبه الجزيرة العربية تقول التقارير التي تفسر انتشار الممارسة هذه بعلاقتها في وجود عمّال مهاجرين٫ ان الشك في وجود هذه الممارسة  وكونها أصيلة للشرق الاوسط كان مرفوضا بشكل واضح.

في السنوات الأخيرة، شهدت النضالات المناهضة لختان الإناث تغييرا مهما و في الواقع انفراجة في هذا الصدد. فبعد جهود جمعيات حقوق المرأة المحلية في شمال العراق، تم جمع أدلة جديدة وثائق يمكن الاعتماد عليها كدليل لوجود هذه الممارسة في المنطقة. فقد اتخذ البرلمان والحكومة الإقليمية خطوة شجاعة: اعترفوا علنا بالمشكلة واعتمدوا قانون يحظر هذه الممارسة في كردستان العراق. وفي وقت لاحق، و أصبح من المسلم به الآن أن ختان الإناث يتم خارج أفريقيا” وتحديدا في “جيوب من الشرق الأوسط وآسيا”. ولكن أين هي هذه “الجيوب” بالضبط؟  حجمها؟ وما مدى انتشار هذه الممارسة فيها؟
خطوات للعمل

أن الأدلة المتناثرة والموجودة حاليا تشير إلى أن ختان الإناث يمكن أن يمارس في جميع أنحاء الشرق الأوسط، أن الوقت قد حان لتحذو المنطقة حذو العراق. فالأدلة الأولية والقضية الإندونيسية تخبرنا أن الممارسة تبقى مخفية وللسخرية ليست مجهولة. فإخفاء هذه الممارسات اقتصرت على دحضها  كإشاعات وعدم الكلام عنها في العلن.  إن التقارير حول ختان الإناث في اندونيسيا توقفت أخيرا إلى اعتبارها شائعات،  عندما قامت صحفية من صحيفة الغارديان بزيارة  وتوثيق حفل ختان الإناث السنوي،  والذي عقد علنا وتنظمه مؤسسة خيرية مسلمة. فحتى حين تصبح الأدلة وتقارير من الشرق الأوسط عن ختان الاناث  لتكون أكثر من مجرد “شائعات”، سوف نواجه ممارسات منتشرة على نطاق واسع، وليست فقط محدودة بمناطق معينة .
الخطوة الأولى في النضال ضد ختان الإناث هو الحديث عنه علنيا. فقد شهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا موجات من النشاط السياسي على مدى العامين الماضيين بسبب الربيع العربي، وهي اللحظة المناسبة لدعم هؤلاء الناشطين في أنحاء المنطقة والذين يحاولون علنيا ان يسألوا عن ختان الاناث في بلدانهم. وفي مؤتمر رفيع المستوى عن حقوق المرأة وخلال دورتها العامة  تم السؤال عن “الربيع العربي: نافذة الفرص أو  بداية كارثة بالنسبة للمرأة؟ عندما يتعلق الأمر بالنضال ضد ختان الإناث فلا شك بأنه فرصة سانحة: فرصة للتحدث وكسر المحرمات التي مكنت ختان الاناث أن يمارس وراء جدار من الصمت.

إن الدراسات لا غنى عنها للكفاح ضد ختان الإناث، ومع ذلك فهي غير موجودة  لأغلب البلدان من الشرق الأوسط. هناك أمل حقيقي لإحداث التغيير عن طريق الكشف عن ممارسة ختان الإناث ورفع الوعي: في إسرائيل، وجدت المسوحات أن ختان الإناث لا يزال يمارس بين بدو النقب في منتصف 1990s، ولكن اختفى تماما بحلول عام 2009، والآن في العراق البوادر الأولى للنجاح يمكن بالفعل أن تُرى،  يجب عدم تفويت الفرصة الحالية لدعم نضال في أجزاء أخرى من الشرق الأوسط.
مكافحة ختان الإناث في حاجة إلى مقاربة  شامل تتناول جوانب من العادات الثقافية، والدين، وتطبيق القانون، والاقتصاد المحلي  (مثلا النظر في  وضع  وسبل عيش للقابلات اللواتي قد تتعرضن إلى خسارة مالية كبيرة، إذا توقفت الممارسة عن الوجود)، وحتى لو بشكل غير مباشر، مسائل السياسة والسلطة.  فخذوا على سبيل المثال، حالة مصر، حيث تم حظر تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية رسميا ولكن لا تزال تمارس على نطاق واسع. وموقف جماعة الإخوان مسلم الحاكم الآن على هذه المسألة الحساسة ليس واضح تماما. ومع ذلك، فمن الواضح أن لا أحد يمكن أن يعود بالزمن الى الخلف،  خصوصا حين يكون الموضوع قد خرج الى الحيّز العام و بدأت الناس في طرح الاسئلة ويزداد وعيها،  فلا تستطيع الحكومة دعم الممارسة هذه او السماح لها بالوجود  لاعتبارات مختلفة. فختان الإناث هو نفسه التشويه في المعاهدات الدولية ومعايير حقوق الإنسان ويعرّف بأنه “انتهاك لحقوق الإنسان للفتيات والنساء.” وبناء عليه، فإنه من الصعب (كما ينبغي أن يكون) الدفاع عنه والترويج له دوليا .إن قرار منظمة الصحة العالمية والعديد من منظمات الأمم المتحدة من عام 2008 إلى استخدام مصطلح تشويه الإناث بدلا من أستخدام مصطلح “قطع”  المحايد  مفيد جدا في هذا الصراع.  فحين يطلب من اي حكومة حول العالم بالاعتراف في إمكانية وجود ممارسة ختان الاناث ، عليها الاعتراف به والتظاهر على الأفل  بأنها تأخذ بعض الإجراءات للحد من ذلك.

إعادة  التعريف والطابع الطبي 
في هذا السياق، ينبغي أن نولي اهتماما لاستراتيجية تستخدم مؤخرا من  قبل مؤيدي ختان الإناث: بأنها محاولة لإعادة التسمية وإعادة ترويج الممارسة من خلال تسميات تعطيها أقل دلالة سلبية وتحفظها من الحظر. في ” ختان السنة” شكل من أشكال تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، و يندرج تحت فئة “نوع 1” في “الإزالة الجزئية أو الكلية للبظر و / أو القلفة” منظمة الصحة العالمية / اليونيسيف التعاريف). و يتم مقارنتها بختان الذكور وأنصارها ينكرون الآثار الصحية السلبية الناتجة عنها وأن هناك تشويه للعضو التناسلي في ممارسة العملية، على سبيل المثال موقع الفقه الشافعي  يشير إلى “أن هذا” الختان “ليس  ما يعرف عادة باسم تشويه الأعضاء التناسلية للإناث”. إذا تم قبول ختان الذكور، أنصار ختان الإناث يجادلون بأن الأشكال “الناعمة” من ممارسة الختان عند الاناث ينبغي أن تكون قانونية ايضا.

واحد من مخاطر هذا الخطاب بأنه يخلق فجوة بين التسمية الرسمية والممارسة على أرض الواقع بشكل لافت للنظر ،فقد كشفت دراسة أجريت في السودان أن ما يقرب  النصف من الفتيات والنساء اللواتي  ذكرن أنهن قد خضعت ل”ختان السنة” في الواقع  تعرضن لنوع ختان الإناث اثنين أو حتى ثلاثة (والتي يشمل تشويه شديد للأعضاء التناسلية الأنثوية)، . لمنع تشويه الأعضاء التناسلية للأنات “تحت اسم مختلف” يجب أن يكون التعريف الحالي  للتشويه على أنه على جميع أشكال ختان الإناث وهو انتهاك لحقوق الإنسان عند لفتيات.

لفهم بعض من الخطابات الدينية حول تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، نحن بحاجة للحفاظ على محاولات إعادة تعريفها في البال. وهذا ما يفسر لماذا يستطيع رجل أن يكون  من اشد “المعارضين” لتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، ويجادل الوقت نفسه إلى أن ختان في شكل “الختان الديني” هو “إلهيا ومن حقوق المرأة” في الإسلام. لمنع هذا النوع من الضلال والفوضى التي قد تكلفنا صحة ورفاه الفتيات والنساء، من المهم الحفاظ على تعريف  عابر للحدود  والتي ترى ىأن جميع أشكال ختان الإناث هو انتهاكا لحقوق الإنسان: ولا يمكن ان تتغّير. هذا هو الحال إلى ما يسمى ب ” الختان الرمزي” و “الطبي” فيجب التعاطي معه على أنه ختان الإناث وتشويه للاعضاء أيضا. ففي اندونيسيا، يتكلم بضع أنصار ودعاة  للختان الإناث لصالح  نموذج “رمزي” لهذه الممارسة، والتي من المفترض أن يكون فقط  إحداث جرح رمزي (كالجرح الناتج عن الورق) و هو مجرد “وخز” لغطاء البظر “ولكن هذه مطالبات تتجاهل واقع الادلة المتزايدة على ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية في إندونيسيا والتي هي كل شيء ما عدا “رمزية”، وايضا اذا تم اعتبار القطع رمزيا بموجب المعايير الدولية ومن يضمن ان الجمعيات الخيرية والتي تقدم طقوسا مجانا لا تقوم بأكثر من ذلك؟ من يستطيع ان يحرص على انه مجرد وخز؟ إن الادعاءات التي تبشر بطرق لينة في عمليات ممارسة الختان الاناث وغير مؤذية،  خطيرة وغير واضحة وغير عملية ايضا، عدا عن ذلك لا تقدم اي حلول!

إن الطابع الطبي لختان الإناث يشير إلى إجراء العملية في منشأة طبية مناسبة من قبل مختصين ومدربين عمليا،و ذلك يعني وضع القابلات التقليديات بعيدا عن الأنظار. ورغم أن هذه السياسات قد تمنع البعض من المضاعفات التي يمكن للفتيات  أن تعاني نتيجة  ختان الإناث، يجب أن لا تصبح وسيلة لإضفاء الشرعية على الممارسة، وتعرقل الجهود المبذولة لوقفها. فلمنع مثل هذه المحاولات لإعادة تشريع تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية .  على سبيل المثال إن  الادانة من الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادرة عام 2012 – لا تزال مهمة جدا. فمع موقف دولي واضح ضد تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، تواجه الحكومات المحلية ضغط للتحرك ضد الختان وشجعتها والجمعيات المحلية والناشطين ومنظمات المجتمع المدني إلى التحرك.
في أعقاب حملات مكافحة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية في الشرق الأوسط، نشهد أيضا محاولات لطمس المشكلة ونكران وجودها من خلال إعادة تصنيفها.فحتى الآن في دول الشرق الأوسط، حيث لا توجد معلومات موثوق بها ومتاحة عن المشكلة ولا يقام اي  نقاش علني،   نجد رد فعل النكران أو الاسكات. فعلى سبيل المثال أتى في حديث مسؤول حكومي في دبي، على شاشة التلفزيون في عام 2004: واصفا المواقف المختلفة والمتباينة على ختان الإناث من مختلف مدارس الشريعة الإسلامية، وعدم وجود توافق في الآراء فيما بينها، وخلص الى ان السؤال هو الأفضل تركها  لقرارات الاهل، والأهم، من الأفضل عدم التحدث عن ذلك.

ما الذي يمكن عمله 

المهمة الرئيسية اليوم للنضال ضد تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية في الشرق الأوسط  هو التغلب على حواجز الصمت والحرمان حول  هذه الممارسة. وهذا سيمكن عملية التطور الذاتي والنقاش العام، والمحادثة والطعن في الخطابات المؤيدة للممارسة. وتحديدا ان  إحداث تغيير في المجتمعات المتضررة، و عند المتضررين لا سيما داخل المجتمعات، نحتاج إلى رغبة الضحايا في تحقيق التغيير. كما هو الحال مثلا في حالة البهرة الهندية المسلمة (جماعة في الهند من أصول يمنية )، ففي عام 2011 أطلقت ناشطة من داخل المجتمع حملة على الإنترنت وعريضة من خلال الفيسبوك ضد تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية.

المهمة الحالية هو إقامة شبكة قوية ضد تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية التي تغطي المنطقة بأسرها من نشطاء معزولين  في منطقة الشرق الأوسط  وكسب  التشجيع والدعم والتمكين قبل أن تصبح  هذه الشبكة مترابطة والتعاون داخل وعبر الحدود، والتي  بدورها سوف تمكن الناس من مختلف أنحاء المنطقة لتبادل الخبرات والمعلومات. الشبكة يمكن أن تخدم بالإضافة إلى ذلك كنقطة انطلاق للعمل داخل المجتمعات المحلية في جميع أنحاء المنطقة: لدعم ومساعدة في تطوير ووضع استراتيجيات ودعم المطالبات المحلية بحظر ممارسات ختان الاناث.

المبادرات المحلية لرفع مستوى الوعي، للعمل على استراتيجيات، لدعم المطالب المحلية للتغيير قانوني لحظر تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وإلى رؤية تنفيذ هذه القوانين. (أوليفر م. بيتشا)
يعمل أوليفر م. بيتشا في منظّمة وادي الألمانية غير الحكومية وينسق الحملة أوقفوا ختان الإناث في الشرق الأوسط المدعومة من هيفوس


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: